
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا توترًا غير مسبوق، بعدما أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو عزمه مقاضاة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام المحاكم الأمريكية بتهمة التشهير والإساءة العلنية، عقب تصريحات لترامب وصف فيها نظيره الكولومبي بـ«البلطجي» خلال مؤتمر صحفي أثار ضجة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية.
وقال بيترو في بيان رسمي إنه سيتولى الدفاع عن نفسه قانونيًا داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه شكّل فريقًا من المحامين الأمريكيين لمتابعة القضية، معتبرًا أن الخطوة تأتي ردًا على ما وصفه بـ«الافتراءات التي طالت شخصه ودولته على الأراضي الأمريكية من قبل مسؤولين كبار».
-
الدولار يواصل الاستقرار في البنوك المصرية29 أبريل، 2026
وكان ترامب قد صعّد من لهجته تجاه الرئيس الكولومبي في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست، اتهمه فيها بأنه «زعيم للمخدرات»، معلنًا وقف جميع المساعدات المالية الأمريكية إلى كولومبيا بشكل فوري.
وأضاف ترامب أن حكومة بيترو «تسهّل عمليات إنتاج وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة»، معتبرًا أن ذلك أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمة الإدمان والموت الناتج عن المخدرات داخل بلاده.
وفي منشور مطوّل عبر منصته الخاصة تروث سوشيال، كتب ترامب أن الرئيس جوستافو بيترو «يشجع على الإنتاج غير القانوني للمخدرات»، مضيفًا أن استمرار المساعدات الأمريكية لكولومبيا يمثل «نهبًا ماليًا غير مقبول».
واختتم منشوره بعبارة حادة بالأحرف الكبيرة: «اعتبارًا من اليوم، لن تُدفع أي مدفوعات أو إعانات بعد الآن»، في خطوة وصفها محللون بأنها إعلان رسمي لإنهاء صفحة التعاون المالي بين البلدين.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية قد تُدخل العلاقات الأمريكية الكولومبية في مرحلة من القطيعة الدبلوماسية المؤقتة، خصوصًا مع استمرار الاتهامات المتبادلة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بين الجانبين.






